وادي رم، ويسمى أيضاً وادي القمر نظراً لتشابه تضاريسه مع تضاريس القمر، واد سياحي يقع منطقة حسمى في جنوب الأردن، على بعد 70 كيلومترا شمالي مدينة العقبة الساحلية. و وادي رم هو الاسم الدارج والمستخدم في الاعلام لكل المنطقة. مع ان اغلب المواقع و المخيمات السياحية توجد خارج قرية رم وخصوصا بالقرب من بلدة الديسة القريبة التي تبعد 15 كيلومتر.
يمتاز بوجود بالجبال الشاهقة نسبيا فيه، ففيه أعلى القمم الجبلية في جنوب بلاد الشام وهما: جبل أم الدامي و جبل رام.الطريق الرئيسي إلى وادي رم وقرية رم الصغيرة ينحدر شرقا من الطريق الصحراوي عند حوالي خمسة كيلومترات إلى الجنوب من مدينة القويرة وخمسة وعشرين كيلومترا إلى الشمال من العقبة. ومن هناك يمتد الطريق بطول يصل إلى حوالي 35 كيلومترا عبر الصحراء وينتهي حتى وادي رم. يعتبر وادي رم من أكثر المناطق السياحية في الأردن التي يأتي إليها السياح من جميع أنحاء العالم نظرا للطبيعية الموقع والتي لم يصتعها أي إنسان وإنما هي من فعل الطبيعة على الرغم من وجود نقوش ثمودية وإسلامية.
تكثر في منطقة وادي رم المخيمات السياحية التي تحل محل الفنادق كونه محمية طبيعية لا يسمح ببناء فنادق فيها.
في الماضي السحيق و في فترة اواخر العصر الجليدي ( قبل 10000 سنة) تظهر البحوث الميدانية في منطقة وادي رم وجود تجمعات سكانية حيث كانت المنطقة كثيفة الاشجار و تتلقى كميات كبيرة من الأمطار وكان مظهرها في تلك الفترة بعيدا جدا عن طبيعتها الصحراوية الحالية. و وجود كميات كبيرة من المياه الجوفيه في هذه المنطقة هو بسبب كثافة الأمطار في تلك الفترة من التاريخ.
يعتقد ان اول من وثق عن وادي رم في التاريخ هو الجغرافي الروماني تولمي Ptolemy في كتابه ( الجغرافيا) وذكره باسم "اراموا" Aramaua ويعتقد يان هذه المنطقة هي التي ذكرها القرآن الكريم بإسم " إرم" في قوله تعالى : {ألمْ ترَ كيفَ فعلَ ربُكَ بعاد، إرمَ ذاتِ العماد، التي لم يُخْلَقْ مثلُها في البلاد} وإن كان هذا موضوعا خلافيا لوجود منطقة أخرى في اليمن باسم " إرم" أيضا. على اية حال فالبحوث الاسكتشافية في منطقة رم اظهرت وجود نشاطا سكانيا في هذه المنطقة في الفترة ما بين 600 إلى 800 قبل الميلاد و كانت تطلق على هذه المنطقة اسم "ارام" أو "ارَم" Iram . واظهرت البحوث أيضا ان هذه المنطقة كان مشهورة لكثرة ينابيعها و كثرة حيوانات الصيد بها. اما العرب فقد سكنوا هذه المنطقة منذ عصور ما قبل التاريخ و ظهرت لهم كتابات في فترة العرب الانباط الذين تركوا الكثير من النقوش والمعايد التي تعود إلى القرن الرابع للميلاد. وكانت منطقة وادي رم خصوصا و منطقة حسمى عموما ممرا للقوافل العربية القادمة من الجزيرة واليمن إلى بلاد الشام و توجد كتابات و نقوشات عديدة تظهر هذا.
وبدأ ترويج هذه المنطقة سياحيا من اواخر الثمانينات بعد ان صور بها فيلم "لورنس العرب" في الستينيات. والان أصبحت السياحة هي مصدر دخل العديد من السكان الذين يعملون بها كأدلاء أو غيرها من الاعمال. وتسوق وزارة السياحة الاردنية وادي رم على انه جزءا من مثلث السياحة الذهبي الذي يشمل وادي رم و البتراء والعقبة. وتشمل النشاطات السياحية في هذه المنطقة التخييم و جولات سياحية بين الجبال على ظهور الخيل والابل أو باستخدام سيارات الدفع الرباعي. وأيضا تشمل تسلق الجبال. ويمكن للزائر المبيت في المخيمات التي تقدم وجبات الطعام و الخدمات الأخرى.
هذا المقال هو مقال مختصر من المقال الاساسي الموجود في Wikipedia.org

